7 أكتوبر 2010 - 20:30

الشرکة المصریة التی زوّدت جیش الاحتلال بالاغذیة خلال العدوان على غزة تغزو الاسواق الاسرائیلیة.

ابنا : کُشف النقاب عن انّ الشرکة المصریة، التی قامت بتزوید جیش الاحتلال بالغذاء فی اثناء العدوان على غزة باشرت ببیع منتجاتها داخل اسرائیل. وفی الفترة الاخیرة یلاحظ کل من یصل الى احد فروع المجمعات الغذائیة التجاریة الکبیرة فی اسرائیل، وجود منتجات جدیدة، وقد کتب على عبواتها الخارجیة باللغة العربیة، وهذه المنتجات تحتل مساحات کبیرة من رفوف تلک الفروع، ولم یکلف المصریون او الاسرائیلیون انفسهم عناء اخفاء مصدر المنتجات، بل على العکس، من یدقق فی المنتجات المعروضة یکتشف وبسرعة انّها صناعة مصریة، کما انّ هذه الشرکة، بحسب موقع (العرب) فی الداخل الفلسطینی، تقوم بالاعلان عن المنتجات نفسها فی الفضائیات المصریة والعربیة على حد سواء.

واللافت انّ المنتجات المصریة قلّما تباع فی الاسواق الاسرائیلیة، ولکن على ما یبدو فانّ ادخال هذه المواد الغذائیة، والتی لسخریة القدر انزلت الى الاسواق الاسرائیلیة، فی نفس الوقت الذی تحتفل فیه مصر بنصر اکتوبر، هی على ما یبدو تطبیق للمعاهدة التجاریة بین الدولة العبریة وبین مصر.فالروابط الاقتصادیة بین البلدین تحمیها اتفاقیة الکویز، التی تمّ التوقیع علیها بین القاهرة وتل ابیب قبل خمس سنوات، التی تستورد بموجبها مصر من اسرائیل مکونات تدخل فی صناعة النسیج الذی یتم اعادة تصدیره بعد ذلک الى الولایات المتحدة من دون جمارک.

کما یربط مصر والکیان الصهیونی اتفاق لتصدیر کمیات کبیرة من الغاز المصری الى اسرائیل، وبلغ حجم المبادلات التجاریة بین مصر واسرائیل 271 ملیون دولار فی العام 2008. وباسم رفض التطبیع مع اسرائیل، لا تباع کتب اسرائیلیة فی المکتبات، ولا تعرض افلام سینمائیة اسرائیلیة فی مصر.

وکانت صحیفة مصریة قد کشفت فی تحقیق لها عن قیام شرکة محلیة بتزوید الجیش الاسرائیلی بالمواد الغذائیة بصورة منتظمة عبر معبر العوجة فی اوج الحرب الاسرائیلیة على غزة، وذلک فی وقت کان فیه معبر رفح مغلقا امام ادخال مواد الاغاثة والمساعدات الطبیة للجرحى الفلسطینیین.وقالت 'الاسبوع' ان اسطول شاحنات مصریا یتحرک ذهابا وایابا على الطریق الممتد من مدینة السادات حتى معبر العوجة اقصى شرق مصر، لیسلم منتجات شرکة الاتحاد الدولی للصناعات الغذائیة المتکاملة الى شرکة تشانل فود الاسرائیلیة التی تقوم بتوریدها لجیش الاحتلال.وابدت الصحیفة استیاءها من تزوید جنود العدو بأغذیة مصریة اسمها لذة فی الوقت الذی کانت فیه مصر کلها تنتفض حزنا على ما یحدث لغزة، والدعاة والائمة والقساوسة یتوجهون الى الله بالدعوات لنصرة الابریاء الجائعین فی القطاع المحاصر.


وقدمت الصحیفة تفاصیل عن الاشخاص وارقام رخصهم ومحل سکنهم، وعن الکمیات التی نقلوها والتواریخ التی رکزت فیها على ایام العدوان الاسرائیلی الاخیر على غزة، وقرنت نقل المواد بعدد الشهداء والجرحى من الفلسطینیین، وباغلاق معبر رفح. وفی سیاق هذا الخبر نبهت الصحیفة الى ان قطاعا من المصریین، وبالذات من المطبعین مع اسرائیل اصطفوا مع الموقف الرسمی لدواع اهمها شعورهم بان علاقاتهم بشرکائهم الاسرائیلیین ستتعرض للتدهور.وخصت 'الاسبوع' بالذکر شرکة الاتحاد الدولی التی رأت ان خوفها کان مضاعفاً، اولاً لان العدوان قد احیا الحملة الشعبیة الداعیة لقطع جمیع العلاقات مع اسرائیل، وثانیا لشعور ادارتها بانها ستتعرض لحملة شعبیة واسعة اذا تسرب ای خبر عن قیامها بتصدیر الاغذیة لجیش الاحتلال .واستغربت الصحیفة ان تبقى هذه الشرکة التی تتعامل مع اسرائیل منذ فترة لیست بالقصیرة بعیدا عن لوائح الشرکات المطبعة، عازیة ذلک الى السریة البالغة التی تتم فیها عملیات التبادل بینها وبین عملائها فی اسرائیل.

وبحسب الموقع الرسمی للشرکة على الانترنت، باللغتین الانکلیزیة والعربیّة، فانّ الاتحاد الدولى للصناعات المتکاملة للاغذیة ( لذة) شرکة تصنیع للاغذیة یقع مقرها فى القاهرة، وهی شرکة تابعة لمجموعة الشناوی، ویعتبر الاتحاد الدولی للصناعات المتکاملة للاغذیة ( لذة) من اکبر الشرکات الرائدة فی مجال تحضیر الخضراوات والفاکهة المجمدة ویعمل بها ما یزید على 350 موظفاً وقد تم تأسیس الشرکة فى عام 2005 وتعقد حالیاً الشرکة صفقات مع قاعدة عریضة من العملاء من مختلف دول العالم، کذلک ترکز الشرکة جهودها على امداد الاسواق المحلیة، والعالمیة بالخضراوات، والفاکهة المجمدة ویتضمن ذلک عملیات الزراعة، والتجمید، والتعبئة وفقا لأعلى المعاییر الدولیة، ویقول موقع الشرکة ایضاً ان المنتجات تسوق بنسبة 30 بالمائة فى السوق المحلیـة بینما یصدر 70 بالمئة من اجمالى الانتـاج الى اوروبا والولایات المتحدة الامریکیــة وجمیع الدول العربیة. ویجب الاشارة هنا الى انّ الموقع لا یتطرق لا من قریب ولا من بعید للتعاون مع اسرائیل.

انتهی/158